الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
42
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
عبيطا فلا تصل ذينك . اليومين وان كان صفرة فلتغتسل عند كل صلاتين ) « 1 » . ويمكن الاشكال في دلالة الرواية على كون حد الأقل أقل من ثلاثة لان مورد السؤال عروض دم الحيض اليوم واليومين وما هو تكليف المرأة في هذا الحال وما هو واجب عليها بان الدم ان كان عبيطا فلتترك الصلاة وان كان صفرة فلتغتسل لان في الصورة الأولى تكون الامارة على الحيضية وفي الثانية تكون الامارة على الاستحاضة وامّا هذا المقدار اعني اليوم أو اليومين أقل الحيض أم لا فلا تعرض في الرواية لها أصلا . ومثل مضمرة سماعة بن مهران ( قال سألته عن الجارية البكر أوّل ما تحيض فتقعد في الشهر بومين وفي الشهر ثلاثة أيام يختلف عليها لا يكون طمثها في الشهر عدة أيام سواء قال فلها ان تجلس وتدع الصلاة ما دامت ترى الدم ما لم يجز العشرة فإذا اتفق الشهران عدة ايّام سواء فتلك أيامها ) « 2 » . أقول وهذه الرواية كما ترى ليس في مقام بيان تحديد أقل الحيض بل يكون في مقام بيان ان بمجرد رؤية الدم تجلس وتدع الصلاة نعم حدّ أكثره بعشرة فلا تعارض مع ما دل على أن أقل الحيض ثلاثة مضافا إلى كونها مضمرة الا ان يدعى حجية مضمرات سماعة بن مهران . ومثل ما في مرسلة « 3 » يونس وهو قوله عليه السّلام ( وكذلك لو كان حيضها أكثر من سبع وكانت أيّامها عشرا أو أكثر لم يأمرها بالصلاة وهي حائض الخ ) بتوهم دلالتها على أن أكثر الحيض أكثر من عشرة أيام .
--> ( 1 ) الرواية 13 من الباب 10 من أبواب الحيض من الوسائل . ( 2 ) الرواية 1 من الباب 14 من أبواب الحيض من الوسائل . ( 3 ) الرواية 3 من الباب 8 من أبواب الحيض من الوسائل ، ج 2 ، ص 548 .